ميرزا حسين النوري الطبرسي
132
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
الحكاية الخمسون : [ كرامة للشيخ محمّد ابن الشيخ حسن ] قال الشيخ الأجل الأكمل الشيخ عليّ ابن العالم النحرير الشيخ محمّد ابن المحقق المدقق الشيخ حسن ابن العالم الرباني الشهيد الثاني في الدر المنثور في ضمن أحوال والده الأمجد وكان مجاورا بمكة حيا وميتا أخبرتني زوجته بنت السيد محمّد بن أبي الحسن رحمه اللّه وأم ولده أنه لما توفي كن يسمعن عنده تلاوة القرآن ، طول تلك الليلة . ومما هو مشهور أنه كان طائفا فجاءه رجل بورد من ورد شتاء ليست في تلك البلاد ، ولا في ذلك الأوان ، فقال له : من أين أتيت ؟ فقال : من هذه الخرابات ثمّ أراد أن يراه بعد ذلك السؤال فلم يره . قلت : ونقل نظيره في البحار « 1 » عن شيخه وأستاذه السيد المؤيد الأمجد الآميرزا محمّد الاسترآبادي صاحب الكتب في الرجال وآيات الأحكام وغيرها ويحتمل الاتحاد وكون الوهم من الراوي لاتحاد الاسم والمكان والعمل ، واللّه العالم ، وهذا المقام من الشيخ المزبور غير بعيد فقد رأينا في ظهر نسخة من شرحه على الاستبصار وكانت من متملكاته ، وكان في مواضع منها خطه وفي ظهره خط ولده المذكور ما صورته : انتقل مصنف هذا الكتاب وهو الشيخ السعيد الحميد بقية العلماء الماضين وخلف الكملاء الراسخين أعني شيخنا ومولانا ومن استفدنا من بركاته العلوم الشرعية من الحديث والفروع والرجال وغيره ، الشيخ محمّد بن الشهيد الثاني من دار الغرور إلى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة ألف وثلاثين من هجرة سيد المرسلين ، وقد سمعت منه قدس اللّه روحه قبيل انتقاله بأيام قلائل
--> ( 1 ) راجع البحار 52 : 176 .